علي الهجويري

431

كشف المحجوب

أي أنه سقط فيه ، وكل القلوب معرضة للخاطر ، ولكن الواقع لا يحدث إلا في القلوب المملوءة بمعرفة الله ، ولذلك فإنه إذا حدث للطالب في طريق الله أي عائق من العوائق سموه قيدا ، ويقولون : إن واقعا وقع عليه وأهل اللسان يستعملون اصطلاح الواقع للدلالة على سؤال صعب ، فإذا أجيب عليه إجابة مرضية قالوا ما معناه أن الواقع قد حل ، ولكن أهل الحقيقة يقولون إن الواقع هو ما لا يمكن حله وما يحل فهو خاطر وليس بواقع لأن كل الأمور التي تتصدى للعارف ليست غير مهمة حتى يمكن أن يبنى عليها أحكاما مختلفة . الاختيار - ويعنون به تفوق مراد الله تعالى على مرادهم فيرضون بكل ما اختاره لهم من خير أو شر فاختيار الإنسان لا اختيار الله هو في الحقيقة نتيجة اختياره سبحانه ، لأن الله سبحانه وتعالى لو لم يجعله اختيارا له لما ترك اختياره وسئل أبو يزيد عن الأمير فقال : هو من لا اختيار له ومن كان اختيار الله اختياره . يروى أن الجنيد حم مرة فدعا الله سبحانه وتعالى أن يمنحه العافية فسمع من قال له في قلبه من أنت حتى تتدخل في ملكي وتجعل لك خيرة إنني إني أدبر ملكي خيرا منك فاختر ما اخترت بدلا من أن تتقدم إلى باختيارك . الامتحان - هذا الاصطلاح يدل على تجربة قلوب الأولياء بالبلوى التي يبتليهم الله تعالى بها في الخوف والحزن والقبض والخشية قال تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « 1 » . وهذه درجة عالية : البلاء - هو ما يبتلى الله تعالى به أجسام أحبابه من الأمراض وألوان

--> ( 1 ) سورة الحجرات آية 3 .